السيد محمد باقر الصدر
52
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
مسألة ( 15 ) : إذا تعذّر تمكين المشتري من الثمن لغيبة أو جنون أو نحوهما ممّا يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنّه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليّه ولو كان الحاكم الشرعي أو وكيله ، فإذا أحضره كذلك جاز له الفسخ . مسألة ( 16 ) : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أنّ نماء الثمن للبائع . مسألة ( 17 ) : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى زمان مدّة الخيار التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحوهما ، ولو تلف المبيع كان ضمانه على المشتري ، ولا يسقط بذلك خيار البائع إلّا إذا كان المقصود من الخيار المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجباً لرجوعها نفسها إلى البائع ، لكن الغالب الأوّل . مسألة ( 18 ) : إذا كان الثمن المشروط ردّه ديناً في ذمة البائع كما إذا كان للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين واشترط الخيار مشروطاً بردِّه كفى في ردِّه إعطاء فرد منه ، وإذا كان الثمن عيناً في يد البائع فالظاهر ثبوت الخيار في حال دفعها « 1 » للمشتري ، وإذا كان الثمن كلّياً في ذمة المشتري فدفع منه فرداً إلى البائع بعد وقوع البيع فالظاهر اشتراط صحة الفسخ بردِّ ذلك الفرد مع وجوده ، ولا يكفي فيها ردّ فرد آخر « 2 » . مسألة ( 19 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولَّى عليه ببيع الخيار فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة كان الفسخ مشروطاً بردِّ الثمن إليه ، ولا يكفي الردّ على وليّه ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) وبالإمكان جعل الخيار منوطاً بردِّ مثل الثمن الشخصي ولو مع وجوده بأن يستبطن ذلك شرط تبديل الثمن الشخصي ببدله . ( 2 ) إلّا إذا لوحظت العناية التي ذكرناها في التعليقة السابقة فيكفي عندئذ ردّ فرد آخر .